الشهيد الثاني
186
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وهل يكفي الملفّق منهما لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ نظر ، من الشكّ في صدق الشرط ، وتحقّق المعنى . « أو خمس عشرة رضعة » تامّة متوالية ؛ لرواية زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : « لا يُحرّم الرضاع أقلّ من يوم وليلة ، أو خمس عشرة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل [ بينها ] « 1 » برضعة امرأة غيرها » « 2 » وفي معناها أخبار أخر « 3 » . « والأقرب النشر بالعشر » وعليه المعظم « 4 » لعموم قوله تعالى : ( وامّهاتكم اللاتي أرضعنكم ) « 5 » ونظائره من العمومات « 6 » المخصَّصة بما دون العشر قطعاً ، فيبقى الباقي ، ولصحيحة الفضيل بن يسار عن الباقر عليه السلام [ قال ] « 7 » : « لا يحرم من الرضاع إلّاالمجبور « 8 » قال : قلت : وما المجبور ( 9 ) ؟ قال : امّ تربّي ، أو ظئر
--> ( 1 ) في المخطوطات : بينهم . ( 2 ) الوسائل 14 : 283 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث الأوّل . ( 3 ) منها ما في الوسائل 14 : 286 ، الباب 2 من الأبواب ، الحديث 14 . ( 4 ) مثل المفيد في المقنعة : 502 ، والحلبي في الكافي : 285 ، والديلمي في المراسم : 151 ، والقاضي في المهذّب 2 : 190 ، وابن حمزة في الوسيلة : 301 ، واختاره العلّامة ونسبه إلى العماني أيضاً في المختلف 7 : 5 و 7 . ( 5 ) النساء : 23 . ( 6 ) مثل : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » . انظر الوسائل 14 : 280 ، الباب الأوّل من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 7 ) لم يرد في المخطوطات . ( 8 ) و ( 9 ) في ( ش ) : المخبور - بالخاء - طبقاً لما في الوسائل ، وفي التهذيب بالجيم مثل ما أثبتناه .